بلـــدية مسعد تـــرحب بكم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة سهلة و مهلة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
اضف هذا التولبار الرائع إلى متصفحك  تولبار مسعد  http://djelfamessaad.ourtoolbar.com/
بلدية مسعد بين أيديكم
اعلان فتح خط للمسافرين مسعد ( منعم ) الجزائر ( العاصمة )
   إلى كل من يحن قلبه لمسعد (منعم )  - المنتدى يعطي صورة بسيطة لهذه البلدية العريقة في أصالتها      
الى كل الجمعيات و النوادي في بلدية مسعد ... الى كل من يريد ان يشهر نشاطات هذه الجمعية او النادي ان يتصل بهذا المنتدى

شاطر | 
 

 مجموعة كتابات محمد هريمك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: مجموعة كتابات محمد هريمك    2012-12-22, 11:56




مساهمة. "جيسكار ديستان"... "فرنسوا هولاند"، التاريخ يلقي بضلاله،
بقلم: محمد هريمك

السبت, 22 ديسمبر 2012 11:45

كانت زيارة الرئيس الفرنسي الأسبق "فاليري جيسكار ديستان" أول زيارة يقوم بها رئيس فرنسي للجزائر المستقلة، وقد كان الرئيس الراحل "هواري بومدين" حريص على إنجاح الزيارة رغبة منه في إقامة محور إفريقي آسيوي فرنسي، يخلص العالم من الثنائية القطبية، بين السوفيات وأمريكا آنذاك.



ورغم أهمية الزيارة فإنها لم تخلو من الدلالات التي حرص عليها الرئيس بومدين رحمه الله فقد استقبل ضيفه واركبه في سيارة مرسيدس الألمانية، بدل السيارة الفرنسية ''سيتروان''، السيارة المفضلة للشخصيات الفرنسية آنذاك، في دلالة من الرئيس بومدين لضيفه على أن الجزائر، تملك البدائل الكثيرة في التعاون الاقتصادي، كما أن زيارته لمدينة سكيكدة، لم تكن اعتباطا، حيث اختار الفريق الرئاسي هذه المدينة، باعتبار أنها تعرضت لأبشع المجازر، إبان ثورة التحرير، في سنة 1955، على يد الاستعمار الفرنسي، لتذكيره بالوجه البشع لفرنسا الاستعمارية.




وفي مجاملة من الرئيس الراحل "هواري بومدين" تجاه ضيفه "جيسكار ديستان"، أمر "بومدين" بتزيين مائدة مأدبة العشاء التي أقامها لضيفه، بزهور "أنيمون''، الذي هو نفس اسم زوجة "جيسكار ديستان" كدليل على الاحترام، والاهتمام بكافة التفاصيل، ورغم أهمية الزيارة، فإنها فشلت من أجل جملة واحدة قالها "جيسكار ديستان"، حين خطب قائلا أن "فرنسا التاريخية تحيي الجزائر المستقلة".



رغم أن الجميع كان يعرف أن الرئيس الفرنسي "فرنسوا هولاند" لن يقدم الاعتذار للجزائريين عن الماضي الاستعماري، فإن لا أحد من الذين أثارهم رفض "هولاند" للاعتذار صراحة، تذكر أن البرلمان الجزائري السابق، رفض مجرد تجريم الاستعمار الفرنسي، ردا على تمجيد الاستعمار من طرف الجمعية العامة الفرنسية، في عهد الرئيس اليميني "نيكولا ساركوزي".





الرئيس الفرنسي "هولاند" اعترف أمام برلماننا، الذي تطعن في شرعيته كثير من الأحزاب، أن استعمار بلاده للجزائر "عنيف وغير عادل" لهذا اعتبر حزب الجبهة الوطنية الفرنسي اليميني بقيادة "مارين لوبان" هذا التصريح "انبطاحا" للجزائر، واعتبرته أحزاب فرنسية أخرى مجرد مجاملة للجزائريين.



لقد كانت الزيارة خالية من الدلالات التاريخية كما في عهد الرئيس بومدين ولم تكن مدينة تلمسان اختيارا موفقا كما في زيارة "جيسكار" حين اختار الفريق الرئاسي مدينة سكيكدة لتذكير فرنسا بجرائمها، ومن الناحية الاقتصادية لم تكن زيارة الرئيس الفرنسي دون مقابل ـ كما في عهد الرئيس بومدين ـ فقد حصلت شركة ''رونو'' للسيارات على تنازلات ''استثنائية'' وحصرية لمدة 3 سنوات، وضمان شراء كل المنتوج، ورغم كل الاتفاقيات التي وقعت بين الطرفين والتنازلات الاستثنائية التي حصلت عليها "رونو"، إلا أن التاريخ الأليم بالنسبة للمواطن البسيط، كان حاضرا وطغى بضلاله على الجانب الاقتصادي، حتى بالنسبة للمواطنين الذين ولدوا في عهد الاستقلال، الذين استنكروا قيام أحد المواطنين بتقبيل يد "هولاند"، قبلة أثارت تهكم بعض الصحف المغربية، التي وجدت فيها فرصة للتشفي، في ما يعتبره الجزائريون انبطاح المغاربة لتقبيل يد ملكهم.





وقد أثارت هذه القبلة تعاليق كثيرة مستنكرة لأغلبية الشباب على شبكة "الفايسبوك" ولكن القليل فقط من هؤلاء تعرضوا لاصطحاب "هولاند" لصديقته "فاليري ترير فيلر"، في موقف يذكر برفض السعودية زيارة "كارلا بروني" صديقة الرئيس السابق "ساركوزي" قبل زواجه منها.



وبقي أن نقول أن زيارة "جيسكار ديستان" منذ 37 سنة كانت فاشلة لأن "جيسكار" قال أن فرنسا التاريخية تحيي الجزائر المستقلة وأن زيارة "فرنسوا هولاند" أخيرا سوف لن تكون إلا ناجحة، فلا عدم اعتذاره عن الاستعمار، ولا حريق البريد المركزي، ولا تقبيل احد المواطنين ليد "هولاند"، ولا حتى حضور "فاليري ترير فيلر" قد يجعل من الزيارة، زيارة فاشلة.



محمد هريمك






دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ


عدل سابقا من قبل بريدع في 2012-12-22, 12:25 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2012-12-22, 11:57

مجرد رأي. الماء و الكهرباء بعد تغيير الدستور بقلم: محمد هريمك
هريمك محمد نشر في صوت الجلفة يوم 29 - 07 - 2012

في كل بلاد الدنيا تكون الانتخابات وسيلة لتغيير الوجوه وضخ دماء جديدة في الحياة السياسية والاقتصادية، الجزائر ربما تكون الاستثناء الوحيد في هذا العالم المتغير، لدينا وزراء عمروا أكثر من ملوك وأمراء الخليج وتغيير الحكومة عندنا يكون بتغيير الوزراء أماكنهم فيحدث أن يحتل وزير التضامن وزارة الصحة ويجد وزير الفلاحة مثلا نفسه وزيرا للتضامن ويقترب وزير التربية وصاحب الإصلاحات في التربية مكانه ليقترب من السنة العشرين لتولي منصبه ليحقق بذلك الرقم القياسي "لقينس" كأكبر وزير معمر في قطاع التربية.
كان علينا أن ندرك أن الانتخابات في الجزائر هي مجرد ديكور لواجهة ديمقراطية مزيفة فلا الانتخابات ولا الشعارات سوف تقنع أحدا بأن خمس وزارات كاملة تسير بالنيابة بعد أن أصبحنا نعلم فشل الوزراء في تسيير وزارة واحدة فما بالنا بخمس وزارات أخرى تضاف لخمس وزراء عوضوا زملائهم الموجودين في قبة البرلمان الذي أخذ عطلته قبل الأوان.
الانتخابات الأخيرة كلفت مئات الملايير لكن دار لقمان بقيت على حالها حتى بعد النتائج الغريبة للانتخابات لم تتغير الحكومة وجمدت الحياة السياسية، ووحدها خزائن المال بقيت مفتوحة على مصراعيها لتصرف منها 6000 مليار سنتيم لاحتفالات عيد الاستقلال يقال أن "إليسا" أخذت لوحدها مليار سنتيم في حفل "بلاي باك" حفل كانت فيه الإضاءة في قمتها وعلى بعد مئات الأمتار كان الأطباء في أحد مستشفيات عنابة يحاولون إسعاف المرضى تحت أضواء الهواتف النقالة بعد أن انقطع التيار الكهربائي.
ومن المفارقات أنه بعد خمسين سنة من الاستقلال وبعد انتخابات قال صاحب الفخامة أنها ليست كسابقاتها خرج الناس ليقطعوا الطرقات ويحرقوا العجلات المطاطية من أجل الماء والكهرباء وقد يكون علينا انتظار تغيير الدستور ليتوفر لنا الماء بشكل كافي ولتكف الكهرباء عن الانقطاع.


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ


عدل سابقا من قبل بريدع في 2012-12-22, 12:03 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2012-12-22, 11:58

مساهمة. على بعد أيام من الذكرى الخمسين للاستقلال: "فجائع الأرقام والإحصائيات في الجزائر" بقلم هريمك محمد
هريمك محمد نشر في صوت الجلفة يوم 08 - 06 - 2012

على بعد أيام من الاحتفال بالذكرى الخمسين للاستقلال بالكاد اكتشفنا أن طول ساحلنا هو 1622 كيلومتر وليس 1200 كما درسناه في مقرراتنا المدرسية، و لا أدري إن كان عميد الوزراء قد انتبه إلى هذا الاكتشاف المتأخر ليضعه في مقررات التلاميذ.
قد تكون المعلومة مفجعة للبعض لان ذلك معناه أن كل الأرقام محل شك ومن يدري فقد يأتي اليوم الذي نكتشف فيه أن مساحة الجزائر هي أكبر من ذلك طالما أن هامش الخطأ في طول الساحل لم يكن أمتارا أو بضعة كيلومترات.
ولأننا نتحدث عن الأرقام في بلادنا فلا بد أن أحيلكم إلى العجائب والغرائب التي تربطنا بهذا المخلوق الغريب المسمى "رقم" فنحن ربما البلد الوحيد في العالم الذي تتضارب إحصائياته وتتناقض مع واقع الأمر، فليس من الغريب أن تتحدث الحكومة عن نسبة بطالة تقارب ما هو موجود في أوروبا بينما نعرف أن البطالة في ازدياد يوما بعد يوم و ليس من الغريب أيضا أن يتحدث الوزير السابق للتضامن عن أن الفقر غير موجود في الجزائر ثم يتباهى بعد ذلك بكذا مليون قفة رمضان للفقراء.
هذا الوزير نفسه عندما تحول إلى إدارة قطاع الصحة بدأت إضرابات الأطباء والأخصائيين والجراحين وأصبحت المراكز الصحية خالية من لقاحات الأطفال ومن أدوية السرطان والقلب والضغط وغازات التخدير ومن مئات الأدوية بينما لا يخجل أبدا من قوله وتكراره أن كل الأدوية متوفرة فيحدثنا عن رقم من مئات الملايير من الدينارات لا أحد يعرف أين ذهبت لأنها بالتأكيد لم تذهب إلى مراكز البريد التي تنعدم فيها السيولة لأيام طوال.
مشكلتنا مع الأرقام تحيلنا أيضا إلى المستوى الحقيقي للتضخم وحجم التجارة الموازية ومدى تحكم اللوبيات في القدرة الشرائية لأن استيراد الجزائر لكل شيء يجعلها خاضعة للأسواق الدولية وتقلباتها ولكن بالارتفاع الذي تشهده هذه الأسواق فقط لأن الانخفاض لا ينعكس علينا في أي شيء وتبقى مشكلة الأرقام في الجزائر متعددة حتى أنه لدينا مشكل في ما يخص الهيئة الناخبة الذي تقول كثير من الأحزاب أنها مضخمة بأكثر من أربعة ملايين ناخب وكم من الأرقام تتباهى بها الحكومة كإنجازات عظيمة في عهد العزة والكرامة، فلدينا رقم مليون وثلاثة مائة ألف طالب في الجامعة حيث تحتل أفضل الجامعات عندنا وهي جامعة تلمسان التي قضى فيها 7 من طلبة النخبة حتفهم منذ أيام المرتبة "6265" على المستوى العالمي فماذا عن حال أسوأ جامعة عندنا ولكن لماذا نستغرب أصلا وأرقام هيئات الأمم المتحدة تقول أن الجزائر تحتل المراتب الأولى في الفساد والمراتب الأخيرة في التنمية بينما تتبوأ فلسطين المحتلة والمنقسمة بين غزة والضفة الغربية والمحاصرة برا وجوا وبحرا مراتب أفضل منا حسب نفس المؤسسات الدولية.
الأمور عندنا لا تبشر بخير والأمر لا يتعلق بالتشاؤم بقدر ما يتعلق بالأرقام التي تتحدث عن اختلاسات بالآلاف الملايير وفضائح سميت بفضائح القرن من الخليفة إلى شركة "براون روت أند كوندور" إلى البنك الوطني الصناعي إلى فضيحة الطريق السيار شرق-غرب الذي لا أحد يعرف متى يكتمل والذي بسببه يقبع أمين عام وزارة الأشغال العمومية السابق في السجن إلى "مترو الجزائر" الذي سلم مؤخرا وفي أول زخة من زخرات المطر ظهرت عيوبه حتى أن الروائية "أحلام مستغانمي" تحدثت عن المشروع بحصره كبيرة، حيث تذكرت بائع الحلوى الذي أطلق على محله اسم "ميترو الجزائر" تيمنا بهذا المشروع الذي سيمر قرب جامعة الجزائر حيث كانت تدرس في سبعينيات القرن الماضي، فتحدثت بسخرية ممزوجة بمرارة منقطعة النظير عن أن صاحب المحل ربما لم يقرأ "في انتظار غودو" ذلك أنها في المحصلة أكملت دراستها وهاجرت إلى فرنسا حيث مكثت هناك 15 سنة ومنها إلى بيروت حيث تقيم منذ 17 سنة، تزوجت في هذه المدة وأنجبت ثلاث أولاد أكبرهم عمره ثلاثين سنة واسترسلت كيف أنها أعدت أطروحة في "السوربون" وكتبت في عدّة صحف وأصدرت عدّة كتب وسكنت عدّة بيوت وأنجزت عدّة مشاريع ومازال مشروع "الميترو" الموعود به جيلها في السبعينات لم ينجز بعد...
وأخيرا ها قد اكتمل "الميترو" لكن حكاية الجزائري مع الأرقام الغريبة هي أشبه بحكاية
"ألس في بلاد العجائب" مع نكهة من التراجيديا لا تقل في تفاصيلها عن يوميات "جان فالغان" الشخصية المحورية لرواية "البؤساء".
يقول برناردشو: "الوطن ليس هو فقط المكان الذي يعيش فيه الإنسان، بل هو المكان الذي تُكفل فيه كرامته وتُصان حقوقه "
لا أدري إن كانت كرامة الجزائري مصانة بالقدر الذي لا يركب فيها أمواج البحر ليصل إلى الضفة الأخرى أو يموت دون ذلك أو أن يحرق نفسه كما يفعل بعض اليائسين ولعل من مصائب وفجائع الأمور أن تصل هذه الظاهرة إلى أطفال المدارس فيصبحون مجرد إحصائيات ضمن قائمة المنتحرين لأن موتهم للأسف أصبح رقما فقط ضمن كل الأرقام وفي كل الحالات ليس على هذه الأرقام أن تهزمنا أو أن تصيبنا بالإحباط لأن الرقم قابل للتغير كما هي حياتنا قابلة للتغير نحو الأفضل.


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2012-12-22, 11:59

وجهة نظر. رهان الربح و الخسارة في تشريعيات الحزب الواحد بقلم هريمك محمد
هريمك محمد نشر في صوت الجلفة يوم 18 - 05 - 2012

إذا كان هناك من خاسر في الانتخابات التشريعية الأخيرة فإنه بالتأكيد الشعب الجزائري الذي كان يريد التغيير فحصل عليه في اتجاه كرس بقوة أكبر بقاء حزبين سيطرا على المشهد السياسي منذ انتخابات 1997 التي شهدت أكبر عملية تزوير في حق الوطن.
و بعيدا عن صدمة البعض و بعيدا عن العواطف و بعيدا عن النواح الموجع و البكاء المر و العويل الأليم على مأساة هذا الوطن فإنني أسجل ما يلي:
منذ وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يعتمد أي حزب سياسي ، بل أكثر من ذلك تم إجهاض مشاريع أحزاب سياسية كثيرة ، و بعد ثلاثة عشر سنة من الغلق يصرح وزير الداخلية في عهد الإصلاحات أن سبب إخفاق الأحزاب الجديدة هو اعتمادها منذ فترة قصيرة فلم يكن لها الوقت الكافي للتحضير الجيد و تقديم برامجها لساكني هذا الوطن.
بالمقابل لم يجب وزير الداخلية السابق و الحالي أي أحد عن سبب غلق الساحة السياسية و الدوس على القانون و خرق الدستور طيلة هذه المدة ولكن ماذا عساه يقول وقد أجاب الأخير عن سبب انخفاض نسبة المشاركة في ولايات الشمال عنها في ولايات الجنوب أن المواطن في الشمال ذهب إلى الشاطئ في يوم الانتخاب الذي هو يوم عطلة مدفوعة الأجر وبما أن التصويت ليس إجباري فإن سكان الشمال اختاروا الشاطئ ملاذا عن الانتخاب بينما لم يجد سكان الجنوب بدا من الذهاب إلى صناديق الاقتراع وبهذا المنطق يمكن معرفة سبب عزوف المواطن عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع ويمكن معرفة سبب ارتفاع نسبة الأصوات الملغاة في الانتخابات السابقة ولهذا عمدت السلطة انطلاقا من نتائج التشريعيات السابقة وتحت ضغط المتغيرات الدولية إلى فتح الساحة السياسية على مصراعيها فاعتمدت قانون أحزاب سمح لكل من هب
ودب أن ينشئ حزب سياسي فتولدت عدة تشكيلات سياسية في وقت قصير أغرقت الساحة وميعتها بعدة أحزاب وقعت في فخ ال5 % من الأصوات المعبر عنها.
وقامت السلطة بالمقابل بتسجيل أفراد الجيش الشعبي الوطني بعد انقضاء الآجال القانونية في خرق جديد للقانون ليقول لنا السيد أويحيى أن الجيش كان في مهمة لفك الحصار عن القرى التي حاصرتها الثلوج فلم يكن هناك بد من تسجيله إلا بعد أن ينتهي من مهمته النبيلة.
وعملت القنوات الفضائية الجديدة والمحسوبة على السلطة في تكريس الرداءة والدعاية الغير مباشرة للمقاطعة فتشتت الأصوات القليلة بفعل المقاطعة على أكثر من أربعين تشكيلة سياسية وحسمت أصوات الجيش كما قالت بعض الأحزاب النتيجة لتشكيلتين سياسيتين و في المحصلة وانطلاقا من نتائج المجلس الدستوري التي لن تختلف عن نتائج وزارة الداخلية سنشهد سجالا كبيرا بين السلطة وكثير من الأحزاب وسوف نشهد اتهامات بالجملة هنا وهناك ليبقى الشعب هو الخاسر الوحيد بعد عودة الجزائر إلى سياسة الأحادية الحزبية في صورة حزب كان له الفضل في ابتداع التصحيحيات والتقويميات ومن يدري ماذا يخبئ لنا المستقبل.


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2012-12-22, 12:00

قراءة في سير الحملة الانتخابية في ولاية الجلفة بقلم محمد هريمك
محمد هريمك نشر في صوت الجلفة يوم 05 - 05 - 2012

اقتربت الحملة الانتخابية من نهايتها والأكيد أن نفس الأساليب الماضية استعملت ولكن هذه المرة بأكثر حدة تماشيا مع زيادة عدد الأحزاب المشاركة في التشريعيات التي يراهن عليها البعض كسد منيع ضد ربيع جزائري محتمل.
و البداية مع حرب الملصقات و تشويه جدران مختلف الشوارع المشوهة أصلا والتي طالت الحجر والشجر ولم تستثنى فيها مؤسسة عامة أو خاصة أو منزل أو ملعب أو حتى مجرد جدران يكاد يتداعى على ساكنيه فالملصقات طالت أيضا مقابر الشهداء في مشهد مقرف لم تبلغه الحملات من قبل والنتيجة واضحة جدا فليس لهؤلاء حرمة أو رمزية عند بعض الأحزاب التي تجرأت على كل شيء حتى المكان الذي يأوي رفات الشهداء الذين ضحوا من اجل أن نعيش ونحيا بحرية.
وبالإضافة إلى هذا التنافس المحموم بين مختلف التشكيلات لم تختلف اغلب التجمعات من الخطب الرنانة والشعارات الجوفاء ولغة الخشب ومن الوعود الكبيرة التي رسمت للحاضرين مدينة أفلاطون الفاضلة، فلامس بعض المترشحين معاناة الحاضرين من البطالة وأزمة السكن والارتفاع الفاحش في مختلف المواد الاستهلاكية ليقولوا لهم أن لديهم الحلول لكل المشاكل المطروحة، حتى أن بعض مترشحي إحدى القوائم الحرة وعدوا الحاضرين في احد التجمعات في حال فوزهم بتطبيق برنامجهم في القضاء على البطالة وتوفير السكن للمواطن وما إلى ذلك من الوعود التي تتغنى بها التشكيلات السياسية في برامجها رغم أن القائمة الحرة حتى ولو فازت بكل مقاعد الولاية الأربعة عشر فلن تتحصل بكل تأكيد على الأغلبية التي تتيح لها المشاركة في الحكومة وبالتالي تطبيق ولو جزء من تعهداتها التي لم تستطع الدولة بمختلف برامجها القضاء عليها بسبب استشراء الفساد والرشوة.
إذا فالوعود كثيرة وكبيرة جدا ولكن كانت هناك استثناءات قليلة خاطب فيها بعض المترشحين الحاضرين بلغة الواقع والصراحة وبدون وعود كبيرة وبدون كذب وتلفيق متجاوزين فيها الحديث والوعود المتكررة عن البطالة وأزمة السكن إلى الحديث عن التربية في ولاية الجلفة وعن الأسباب التي جعلت ولايتنا تتذيل الترتيب في مختلف المسابقات وعن الحلول المقترحة بالإضافة إلى ما يعانيه مرضى السرطان في ولاية الجلفة كإحدى اكبر ولاية تعاني من هذا المرض الخبيث وعن الأسباب التي أدت إلى هذا من التدهور البيئي إلى العجز الحاصل في مختلف بلديات الولاية في مختلف المجالات و عن انتشار استهلاك المخدرات والخمور وعن أزمة أخلاق يعاني منها المجتمع والحقيقة كل الحقيقة أن الانتخابات التشريعية القادمة لن تكون الطريق نحو التغيير الحقيقي المنشود طالما بقي المجتمع المدني أسير لبعض الذهنيات و بعض المتاجرين به والمطبلين باسمه وطالما بقيت النخبة المثقفة في شبه عزلة وضعتها لنفسها تاركة الساحة لكل من هب ودب أن يتكلم باسم المجتمع المدني و بعض الأحزاب حتى أضحت الجمعيات والمنظمات والأحزاب مكانا مشبوه في نظر الكثير فالعيب هو في من ترك الساحة لغير أهلها وإلى أن يعود للمجتمع المدني هيبته ومصداقيته و يغتسل من دنس بعض الأوباش وبعض المتسلقين ف:
(إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2012-12-22, 12:00

البطاطا والإنتخابات
محمد هريمك نشر في صوت الجلفة يوم 01 - 04 - 2012

كان حلما مزعجا ليلة أمس ربما لأنني أكثرت من أكل البطاطا في وجبة العشاء، فالجزائريون يقبلون على أكل كل شيء يزداد ثمنه، ربما تعبيرا عن عاطفة و إحساس دفاق يربطهم بكل شيء حتى في الأكل وربما نكاية في إرتفاع سعر البطاطا، لا يهم فقد كانت ليلة ثقيلة لا أراها الله لكم.
كنت أغظ في نوم عميق حين وجدتني في شارع مكتظ بجموع الجماهير الغاضبة والكل ينادي بتوفير البطاطا، لافتات ترفع في كل مكان كتب عليها "لا إنتخابات بدون تخفيض سعر البطاطا" وأخرى كتب عليها "البطاطا أولا والإنتخابات ثانيا"، غير أن اللافتة التي شدت إنتباهي كانت أكثر غرابة حيث كتب عليها "الشعب يريد إسقاط سعر البطاطا" وبين تلك الجماهير الغاضبة وجدتني أحاول الخروج من هذا المأزق للذهاب إلى البيت فقد أتعبني التلاميذ كثيرا بتناقضاتهم وبمشاكلهم التي لا تنتهي فهم أيضا أصبحوا يتكلمون عن سعر البطاطا بعد أن كانوا يتكلمون عن مباريات كرة القدم وما فعله "ميسي و رونالدو" في مبارياتهم.
كنت كالهارب يبحث عن أي منفذ للخروج من ذلك المأزق الذي سببته البطاطا و لسوء حظي فقد وصلت قوات مكافحة الشغب وراحت تطلق القنابل المسيلة للدموع فإزدادت الفوضى وإختلط الحابل بالنابل فأصبت بإختناق شديد وجدت نفسي بعده في المستشفى والشرطة تحيط بي وما إن شربت كأس ماء وأردت معرفة ما حصل حتى أخذ أفراد الشرطة المحيطون بي يستجوبونني عن سبب إلتحاقي بتلك المظاهرة ويتهمونني بأنني أحد قادتها وبأنني أؤلب الشعب حتى لا يذهب إلى صناديق الاقتراع يوم 10 ماي حتى يتسنى لقوات الناتو التدخل حسب رأيهم وقبل أن أحاول الإجابة والرد تم تلاوة قائمة التهم الموجهة إلي :
- أنت متهم بتحريض الشعب على عدم الذهاب إلى الانتخابات يوم 10 ماي ما سيترتب عنه ما يلي :
- إضعاف الروح المعنوية للشعب الجزائري
- التشكيك في مصداقية الإنتخابات والمس بإصلاحات فخامة رئيس الجمهورية
- فتح الباب الواسع أمام التدخل الأجنبي مما سيترتب عنه المساس بالأمن القومي للدولة الجزائرية
و قبل أن يكمل الشرطي قائمة الإتهامات نهضت صارخا في وجهه معبرا عن غضبي فسقطت من السرير و أنا أقول الحمد لله إنه مجرد حلم، و لكن تساءلت بعد أن شربت كأس ماء بارد فعلا هذه المرة هل تستطيع السلطة الوفاء بتعهداتها بإجراء إنتخابات تشريعية نزيهة وهل السلطة التي عجزت عن توفير البطاطا لشعبها قادرة على ضمان نزاهة الإنتخابات... موعدنا في 10 ماي 2012.


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2012-12-22, 12:01

التشريعيات القادمة بين وعود مستحيلة وبرلمان فاقد للصلاحيات
محمد هريمك نشر في صوت الجلفة يوم 31 - 03 - 2012

الطامحون إلى حجز مقعد في البرلمان القادم يغدقون على الشعب هذه الأيام بوعود التشغيل والتنمية والسكن وكل ما يتعلق بيوميات المواطن المقهور في وطنه حتى قبل قبول ملفاتهم من الإدارة وبدأ الحملة الانتخابية رسميا، لا أحد في الحقيقة سأل هؤلاء الموعودين بمقاعد في البرلمان القادم إن كان دورهم يقتصر على التشريع فقط أم أن لكل واحد منهم مغارة على بابا سوف يأخذ منها ليغدق على أنصاره و تنفيذ وعوده الكثيرة.
ما أعرفه و يعرفه الجميع أن النواب الحاليين أعطوا المثل الأكبر في التخلي عن واجباتهم التشريعية في عز الإصلاحات التي نادي بها رئيس الجمهورية وناقشها نواب البرلمان بغرفتيه حتى لا نتحدث عن وعود قطعوها فكانوا أخلف من عرقوب.
لقد شاهد المواطنون جميعا و البقية القليلة من أوفياء اليتيمة بأعينهم كيف أن أغلب مقاعد البرلمان السابق كانت خاوية على عروشها في ظل النقاش الدائر حول مشاريع القوانين التي طرحها الرئيس كنتاج لربيع جزائري قال البعض أنه حدث في أكتوبر 1988، وقد لا يختلف البرلمان القادم عن الحالي إلا في شيء واحد قاله رئيس الجمهورية في خطابه الأخير في مدينة وهران و هو أن الإنتخابات القادمة ليست كسابقاتها فما الذي حدث فيها جعل رئيس الجمهورية يقول أن الإنتخابات القادمة أحلى وأجمل، الجواب سنجده عند كثير من الأحزاب و لكنني أخشى من أن جموع الجماهير قد وصلت إلى حد اليأس الذي يمنعها من زيارة صناديق الإقتراع.
والمتسيسون من أبناء الشعب يقولون أن البرلمان القادم لا يختلف كثيرا عن سابقييه فرئيس الجمهورية سوف يستغل صلاحيته في التشريع بأوامر بين دورتين برلمانيتين وحيث أن هذه الصلاحية تكون إستثناء في الحالات العاجلة و الطارئة في بعض الدول الديمقراطية فإنه في الجزائر أصبحت قاعدة شاملة يهمل فيها دور البرلمان بعد أن همشه بعض أشباه النواب حيث يرى المتشائمون أن المادة 38 من القانون العضوي رقم 99–02 المؤرخ في 08 مارس 1999 الناظم لغرفتي البرلمان والمحدد للعلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة تقضي على ما تبقى من صلاحيات لبرلمان كان من المفروض انه المشرع والمراقب لعمل الحكومة فأصبح مكانا لتمرير كل مشاريع القوانين من أجل هذا قد لا يتغير شيء في البرلمان من حيث قدرته على التغيير وبإستثناء طغيان العنصر النسوي وتنوع التركيبة الحزبية للمجلس القادم وبروز بعض الأصوات المعارضة، فإن دار لقمان ستبقى على حالها كائنا من كان الذي سيفوز بأغلبية المقاعد.


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2012-12-22, 12:02

مساهمات على إثر استشهاد "تواتي الطاهر" / تواتي الطاهر..... لقد قتلوك بدم بارد
مساهمة محمد هريمك نشر في الجلفة إنفو يوم 02 - 09 - 2012

هم لم يقتلوك لأنهم اوغاد أو لأنهم حقيرين و حاقدين و يحسبون فعلتهم من الاسلام و الجهاد هكذا ببساطة، هم قتلوك لان لك حكومة لم تستطع الدفاع عن الفقراء من امثالك حتى و لو كانوا دبلوماسيين و يمثلون سيادة هذا البلد و كبريائه، لقد قتلتك حكومتك يوم تركتك انت و زملائك في " قاو" عندما استدعت كل الدول مواطنيها و دبلوماسييها من مكان دارت فيه رحى الحرب...
وقتلتك حكومتك مرة ثانية حين فشلت في تحريرك و ستقتلك ألف مرة بعد ان تذهب دماؤك هدرا دون ان نرى استقالة لأبسط مسؤول عن الدبلوماسيين في الخارج حين يكون هناك خطر كما حدث في شمال مالي، حتى لا نتحدث عن استقالة وزير الخارجية الذي قال يوما امام اعضاء لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الفرنسية : " أقول لأصدقائنا في بروكسل إنه لا يوجد أوروبيون أكثر من الجزائريين ولو كان التاريخ مختلفا لكنا بلدا كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي"...
نعم يا "الطاهر" نحن لسنا بلدا كامل العضوية في الاتحاد الاوروبي، و أنت لست فرنسيا لهذا قتلوك ، دماؤنا رخيصة للحد الذي ينجوا فيه عشرات السياح الاوروبيون لأنهم اوروبيون و لهم زعماء حقيقيون يحترمون مواطنيهم و تموت أنت و أنت الذي ارسلوك هناك في غياهب الصحراء لتموت فقط لأن من تركوك هناك هم من الاغبياء الذين يتحكمون في مصائرنا ، و لهذا سوف نموت جميعا معك بحزننا و غصتنا و معرفتنا ان موتك لن يجعل دماء الجزائريين اغلى بعد موتك، و لهذا فإن اقسى ما فعله القتلة أنهم قتلوك و قد كنت صائما بينهم منذ ايام ، و أن لك أُما مكلومة و زوجة ثكلى اما السلطات في بلادي فإنني لن اقول لهم أي شيء و انا اكاد اسمع الصراخ الموجع و البكاء المر و العويل الأليم ، فرحمك الله يا الطاهر رحمة وسعت كل ملكه و الهم اهلك الصبر و السلوان...


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2012-12-22, 12:02

البطاطا و الانتخابات
مساهمات القراء هريمك محمد نشر في الجلفة إنفو يوم 25 - 03 - 2012

كان حلما مزعجا ليلة امس ربما لأنني أكثرت من أكل البطاطا في وجبة العشاء ، فالجزائريون يقبلون على أكل كل شيء يزداد ثمنه ،ربما تعبيرا عن عاطفة و إحساس دفاق يربطهم بكل شيء حتى في الأكل و ربما نكاية في ارتفاع سعر البطاطا ، لا يهم فقد كانت ليلة ثقيلة لا أراها الله لكم .
كنت أغظ في نوم عميق حين وجدتني في شارع مكتظ بجموع الجماهير الغاضبة و الكل ينادي بتوفير البطاطا ، لافتات ترفع في كل مكان كتب عليها " لا انتخابات بدون تخفيض سعر البطاطا " و أخرى كتب عليها " البطاطا أولا و الانتخابات ثانيا " ، غير أن اللافتة التي شدت انتباهي كانت أكثر غرابة حيث كتب عليها " الشعب يريد إسقاط سعر البطاطا " و بين تلك الجماهير الغاضبة وجدتني أحاول الخروج من هذا المأزق للذهاب إلى البيت فقد أتعبني التلاميذ كثيرا بتناقضاتهم و بمشاكلهم التي لا تنتهي فهم أيضا أصبحوا يتكلمون عن سعر البطاطا بعد أن كانوا يتكلمون عن مباريات كرة القدم و ما فعله ميسي و رونالدو في مبارياتهم ، كنت كالهارب يبحث عن أي منفذ للخروج من ذلك المأزق الذي سببته البطاطا
و لسوء حظي فقد وصلت قوات مكافحة الشغب و راحت تطلق القنابل المسيلة للدموع فازدادت الفوضى و اختلط الحابل بالنابل فأصبت باختناق شديد وجدت نفسي بعده في المستشفى و الشرطة تحيط بي و ما إن شربت كأس ماء و أردت معرفة ما حصل حتى اخذ أفراد الشرطة المحيطون بي يستجوبونني عن سبب التحاقي بتلك المظاهرة و يتهمونني بأنني أحد قادتها و بأنني أؤلب الشعب حتى لا يذهب إلى صناديق الاقتراع يوم 10 ماي حتى يتسنى لقوات الناتو التدخل حسب رأيهم و قبل أن أحاول الإجابة و الرد تم تلاوة قائمة التهم الموجهة إلي :
- أنت متهم بتحريض الشعب على عدم الذهاب إلى الانتخابات يوم 10 ماي ما سيترتب عنه ما يلي
• إضعاف الروح المعنوية للشعب الجزائري
• التشكيك في مصداقية الانتخابات والإضرار بإصلاحات فخامة رئيس الجمهورية
• فتح الباب الواسع أمام التدخل الأجنبي مما سيترتب عنه المساس بالأمن القومي للدولة الجزائرية
و قبل أن يكمل الشرطي قائمة الاتهامات نهضت صارخا في وجهه معبرا عن غضبي فسقطت من السرير و أنا أقول الحمد لله إنه مجرد حلم ، و لكن تساءلت بعد ان شربت كأس ماء بارد فعلا هذه المرة هل تستطيع السلطة الوفاء بتعهداتها بإجراء انتخابات تشريعية نزيهة و هل السلطة التي عجزت عن توفير البطاطا لشعبها قادرة على ضمان نزاهة الانتخابات ،........ موعدنا في 10 ماي 2012


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2012-12-22, 12:05

مسعد بعد خمس سنوات عجاف... هل القادم أحلى؟ بقلم: هريمك محمد
هريمك محمد نشر في صوت الجلفة يوم 12 - 10 - 2012

خمس سنوات مرت من عمر المدينة في العهدة التي تكاد تنقضي وتقضي على ما تبقى من أمل في نفوس أهلها، هي نفسها خمسون سنة مضت من الخطاب الذي ألقاه العقيد شعباني في مدينة مسعد متحدثا فيه بصراحة عن تسرب عملاء لفرنسا داخل جيش الحدود، وبين الاثنين مدة كبيرة ظهرت فيها أجيال جديدة لا تعرف من هو العقيد شعباني، ولا تعرف إن كانت مسعد التي نعيش بين جنبيها اليوم والتي القي فيها هذا الخطاب، هي نفسها تلك المدينة التي كان يقال فيها كلام كبير بحجم ما قاله العقيد شعباني وأودى به إلى الإعدام، خمس سنوات ضاعت من عمر المدينة وخمسون سنة ضاعت من عمر كل الجزائر.
التاريخ شاهد على أن الذين مروا من هنا، من الرومان في عهد الإمبراطور الروماني "سيبتيموس" إلى غلاة الفرنسيين، جميعهم قد رحلوا ولم تبق إلا شواهد من حجارة لقلعة "كاستيليوم" في سفح الجبل، أو رفات لشهيد مدفونة في مقبرة الشهداء، فالمدينة التي زارها العظماء من أمثال الأمير عبد القادر سنة 1836 إلى الرئيس هواري بومدين في عهد الاستقلال، هي نفسها المدينة التي تعاقب على حكمها ثلة من أبناء المدينة، ففعل بعضهم تماما كما فعل التتار في عاصمة العباسيين بغداد.
ولعل "ابن العلقمي" الذي فتح أسوار المدينة لجيوش هولاكو هو ذاته ابن العلقمي في صورته لأحد أبناء المدينة الذين فتحوا أبواب المدينة للصوص والسكارى وقطاع الطرق والأوباش ليعيثوا فيها فسادا كما فعل التتار حين دخولهم بغداد، لعل التاريخ يكرر نفسه، ولعل المقارنة لا تجوز بأي حال من الأحوال بمقياس الزمن والتاريخ، لكنها بمقياس الألم والجحود والتنكر للمدينة قد تكون مقارنة جائزة لمدينة كانت كبيرة فأراد لها البعض أن تصغر لتصل إلى حجم تفكيره.
"بين الذين أهدروا ماضينا، والذين يصرُّون على إهدار مستقبلنا"، يقف شبابنا اليوم في حيرة من أمرهم بحثا عن الفرسان الذين بإمكانهم إخراج المدينة من عزلتها وتأخرها، وإذا كان البعض يرى في كثير من المترشحين وجوها مألوفة ألفت الترشح والتربح فإن الطريق واضح لا لبس فيه في اختيار العناصر الشابة والراغبة في تغيير الواقع الأليم، والتي تريد إخراج المدينة من سباتها والمساهمة في تنميتها.
ولعله من الواجب أيضا أن يصمت البعض ممن ينصبون أنفسهم قضاة لاتهام جميع المترشحين، ليجعلوا أنفسهم وهم الذين لا يجيدون إلا لغة الانتقاد أوصياء على المبادئ والأخلاق والقيم والمثل العليا دون أن يفعلوا أكثر من الانتقاد وتوجيه التهم الجاهزة للجميع دون استثناء.
المعركة إذا بدأت لتخليص المدينة من كل ما ينغص عيش أهلها، وطريق الألف ميل تبدأ بخطوة، ولا شك في أن المدينة التي أنجبت الشيخ عبد القادر بن إبراهيم والشيخ أحمد بن عطية والحاج أحمد بن دحمان والرايس محمد و غيرهم من العلماء قادرة على اختيار الأفضل لقيادتها وقادرة على قهر التخلف والتأخر، بيد أن ذلك يتوقف أولا وأخيرا على إرادة أهلها، فالتاريخ سوف يبدأ من التاسع والعشرين من شهر نوفمبر القادم، و لكنه بالتأكيد لن يتوقف بعد خمس سنوات فهل يكون القادم أجمل وأحلى؟


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: زاوية حادة. رشاوى بقيمة 197 مليون دولار... إنها مؤامرة، بقلم: محمد هريمك    2013-02-09, 09:13


السبت, 09 فبراير 2013 13:57

كان علينا انتظار العدالة الايطالية لنعرف حجم الرشاوى التي تلقاها بعض المسؤولين في الحكومة وفي مجموعة سوناطراك، التي يقال أنها تؤمن الخبز للجزائريين.



كان علينا انتظارها لتقول لنا من هم بالضبط الذين استولوا على مقدراتنا ومن هم الذين لا تصل يد العدالة إليهم في الجزائر، وإن كانوا من أولئك الذين سكنوا إقامة الدولة بموريتي، أو حتى الذين امتلكوا أفخم المنازل في أرقى أحياء العاصمة وأرسلوا عائلاتهم وأبنائهم للدراسة والعلاج والسياحة في كبريات المدن العالمية، ليبقى المواطن الجزائري البسيط وحده يدفع ضريبة الفساد في شكل بطالة أو طابور طويل حتى ولو كان من أجل دفع فاتورة الهاتف أو اشتراك الانترنت.



التحقيقات التي يجريها وكيل الجمهورية لدى محكمة ميلانو أظهرت أن الشركات الايطالية، دفعت 197 مليون دولار رشاوى لمسؤولين جزائريين من اجل الحصول على صفقة "ميدغاز" التي تمت في عهد وزير الطاقة السابق شكيب خليل الذي عينه الرئيس وزيرا للطاقة مع مجيئه للحكم في 1999.



وهو الذي اشرف على الإصلاحات في مجال الطاقة التي توجت بقانون المحروقات الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه والذي خسرت بسببه الجزائر 2 مليار دولار ليلغى القانون بمرسوم رئاسي بعد أن اثبت المختصون من أبناء البلد الحقيقيين أن القانون سيرهن حق الأجيال القادمة في ثروات بلادها بقانون كاد أن يبيع آبار البترول للشركات الغربية.



المؤامرة الحقيقية ليست تلك التي تحاك ضد الجزائر من قبل مخابرات الدول الغربية ولا حتى التي تحاك لنا في حدودنا الجنوبية طالما أن المؤامرة الأكبر هي التي تتواجد الآن بيننا، في شكل فساد بلغ كل مستويات الخطورة دون أن تتحرك السلطات لوضع حد لهذا التدهور الخطير، في نهب ثروات البلد التي لا يراها أحد إلا في شكل أرقام من المشاريع الفاشلة أو الرشاوى التي تنشرها الصحف أو التي تتحدث عنها عدالة ما وراء البحار.



لقد أصبح الاستماع للمسؤولين الذين لديهم شركات، بأسماء أبنائهم و زوجاتهم و أصهارهم، تستفيد من صفقات الهيئات المشرفين عليها ـ ومن الذين يدرسون أبنائهم في أكبر جامعات أوروبا وأمريكا ويرسلون عائلاتهم لأكبر المستشفيات من أجل نزلة برد بسيطة ـ ويحدثوننا عن حب الوطن، يصيب بالقرف والاشمئزاز، وكم يعاني مواطنونا من البؤس وهم يقرئون عن الأرقام الفلكية للفساد والمفسدين دون أن يستطيعوا فعل شيء وهم يرون مستقبلهم مرهون في يد أولئك العاجزين ليصابوا بأمراض الضغط والسكري التي قد تقتلهم لانعدام أدويتها في المستشفيات، لأن فاتورة الأدوية بلغت 2 مليار دولار فقط.



نعم إنها مؤامرات كبيرة التي تحكاك ضدنا دون أن يكون للناتو أو الموساد أو حتى برنار هنري ليفي يد فيها.



هريمك محمد


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2013-02-09, 10:09

زاوية حادة. اختطاف الرهائن... الجزائريون آخر من يعلم والكلمة الأخيرة للقوات الخاصة، بقلم: محمد هريمك
الأحد, 20 يناير 2013 12:49

في الوقت الذي بدأت فيه وكالات الأنباء العالمية في نقل أخبار استيلاء الإرهابيين على مجمع للغاز، في "تيقنتورين" في "عين أمناس"، كان التلفزيون الجزائر، يبث برامجه بشكل عادي، و كأن الذي حدث، قد وقع في إحدى جزر الكاريبي، وليس في منطقة من هذا الوطن، الذي أصبح مواطنوه، يستقون معلوماتهم، من وكالة الأنباء الموريتانية، ومما يجود به المسؤولون الغربيون، من معلومات تخص رعاياهم.



وفي الوقت الذي انتشرت فيه أخبار هجوم الجيش الجزائري على المنشأة لتحرير الرهائن، كان المصدر الوحيد للمعلومات هو الوكالة الموريتانية الغير رسمية والتي تصلها المعلومات من زعماء الإرهاب في شمال مالي وبذلك فكل المعلومات التي تناولتها وسائل الإعلام العالمية كانت من مصادر الإرهابيين وجماعة "الأعور" الذي أدار المعركة الإعلامية عبر الفضائيات ووكالات الأنباء العالمية حتى تدخل بعض المسؤولين الجزائريين في الوقت بدل الضائع ليعطوا بعض المعلومات التي دحضت العدد الكبير من القتلى وليقولوا بعبارة مقتضبة أن العدد المهول من القتلى الذي تناولته وسائل الإعلام مبالغ فيه واكتفوا بالصمت دون إعطاء المزيد .



وأنا أتابع مختلف القنوات والمواقع الالكترونية لاستسقاء الأخبار ومعرفة مختلف التطورات ـ كأي مواطن جزائري يتألم لجزء من هذا الوطن وساكنيه ـ وفي نفس الوقت الذي كانت تلفزتنا تتحدث عن تكوين المرأة الماكثة بالبيت، كانت قناة الجزيرة ، تتواصل مع أحد الخاطفين هاتفيا، ثم تتكلم مع ثلاثة رهائن، ايرلندي وياباني ورهينة بريطاني، وكيف أن الأخير، قال أنه اتصل بزوجته وبسفارة بلاده وطلب من قوات الجيش الجزائري على المباشر، التوقف عن إطلاق النار! لأنهم تحت رحمة خاطفيهم، وكيف أن كل قنوات الدنيا تقريبا كانت تهتم للأمر، إلا تلفزتنا اليتيمة التي ربما تنتظر الأوامر من أعلى السلطات ليبقى المواطن الجزائري آخر من يعلم.



تعامل السلطات مع القتلى الجزائريين لم يكن في المستوى فبينما زار الوزير الأول الايرلندي شخصيا منزل أسرة رهينة لإخبارهم أن ابنهم المختطف قد فر من المنشأة وهو في أمان بقيت عائلة عون الأمن الجزائري ابن مدينة مهدية الذي فقد حياته في الأحداث تتعامل مع أصدقائه هاتفيا فقط لتلقي الأخبار في موقف محزن يعطي لنا الفروق في تعامل السلطات الغربية مع مواطنيها وتعامل سلطاتنا مع حياة المواطنين.



صحيح أن السلطات تعاملت إعلاميا بشكل بائس مع الأحداث وحتى مع حياة بعض الجزائريين الذين فقدوا أرواحهم في هذه العملية الإجرامية والتي و رغم أنها قد أسفرت عن بعض القتلى من الرهائن وربما من بعض جنود القوات الخاصة إلا أن الرسالة وصلت لكل العالم في أن الجزائر لا تتفاوض مع الإرهابيين وأنها لا تستشير أحدا عندما يتعلق الأمر بما يحدث على أرضها حتى ولو تعلق الأمر برهائن من جنسيات دول كبرى وأنه لا أحد يستطيع لي ذراع الجزائر وأن الكلمة الأخيرة هي لجنود وضباط القوات الخاصة الذين حرروا الكثير من الرهائن.



وهنا كان لا بد للذين يتحدثون عن العدد الكبير من القتلى وعن الخطأ الكبير في الهجوم أن يقولوا لنا إن كان على الجزائر ترك الإرهابيين يلغمون المنشأة الغازية ويقومون بتفجيرها، ليقتل الجميع لهذا تراجعت كل الدول عن تصريحاتها العنترية لتحيي الجزائر وتعلن تضامنها مع الجزائر ومع بقاء بعض الرهائن في قبضة الإرهابيين فإن الأمر تقريبا قد حسم عسكريا لتبقى الكلمة الأخيرة للقوات الخاصة.



هريمك محمد


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2013-02-09, 10:11

زاوية حادة. الدبلوماسيون المختطفون يفضحون وزارة الخارجية، والطاهر تواتي الغائب الحاضر، بقلم: محمد هريمك
الجمعة, 04 يناير 2013 17:10

الشريط الجديد الذي ظهر فيه الدبلوماسيون المختطفون يناشدون فيه فخامته، لتلبية مطالب الخاطفين من أجل إطلاق سراحهم للعودة إلى أهلهم، ولم يظهر فيه الدبلوماسي تواتي الطاهر فيه حقيقتان.



الحقيقة الأولى أن عدم ظهور تواتي الطاهر لا يعني أن عملية تصفيته قد تمت فعلا، لأن هذا يحتاج إلى دليل مادي ملموس، خاصة مع تواتر الأخبار عن أن ما أعلنته الحركة هو وسيلة للضغط على الحكومة، أما الحقيقة الثانية، فهي أن وزارة الخارجية طلبت من الدبلوماسيين البقاء، مع أن جميع الأجانب والدبلوماسيين قد غادروا مدينة "غاو" مع اقتراب القتال منها.



والعبارة التي قالها أول الدبلوماسيين المتحدثين في الفيديو تفضح وزارة الخارجية بشكل صريح "كانت لنا فرصة لمغادرة مدينة غاو قبل الاختطاف، لكن لبينا مطالب وزارة الخارجية وبقينا من أجل رعاية مصالح الجالية" .



نقل الآن، أن وزارة الخارجية كجهاز لم تتخذ قراراها ببقاء الدبلوماسيين، و أن أحدهم فقط وهو جالس في مكتبه الفخم في وزارة الخارجية في العاصمة، قد أعطاهم الأمر بالبقاء، لأن مكتبه الفخم وسط حاشيته وسكرتيرته الحسناء كان بعيدا عن أماكن القتال بعشرات الآلاف من الكيلومترات.



ألم يكن الأجدر بهذا المسؤول أو ذاك إظهار صرامة الوزارة في قضاء مصالح الجالية والحفاظ على حقوقها والدفاع عن مصالحها، حتى ولو كانت في دولة فقيرة اسمها مالي، بعيدا عن المساس بحياة دبلوماسيين حتى ولو كانوا في "غاو" .



لدبلوماسيون كانوا ضحية لحسابات خاطئة، وأوامر غبية بالبقاء في مكان، كانت فيه حركة التوحيد والجهاد وعصابات المخدرات وتهريب السلاح تصول وتجول، ولكن ماذا يفعل المسؤولون في وزارة الخارجية، إذا كان رب البيت للدف ضاربا.



فوزير الخارجية مراد مدلسي، عندما كان وزيرا للمالية قالها بصراحة أمام محكمة البليدة، "إنه لم يكن ذكيا بما فيه الكفاية" فخسرت الجزائر أربعة ملايير دولار فقط في قضية الخليفة.



وعندما أصبح وزيرا للخارجية رافع للإصلاحات أمام الجمعية العامة الفرنسية وقال عبارته الشهيرة وبكل وطنية:



«Il n y a pas plus européen que l'Algérie. Et si l'histoire avait été différente, nous serions déjà membre à part entière de l'Union Européenne puisqu’au moment du Traité de Rome nous étions encore français».

"الجزائر هي أكثر الدول أوروبية، ولو اتخذ التاريخ مسارا مختلفا لكنّا اليوم بلدا كامل العضوية في الإتحاد الأوروبي لأننا في اللحظة التي وقعت فيها معاهدة روما كنا لا نزال فرنسيين".





هريمك محمد


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2013-02-09, 10:11

زاوية حادة. منظمات إلغاء الإعدام و جماهير متلازمة ستكهولم تقتل سندس بعد اغتيال شيماء، بقلم: محمد هريمك
الجمعة, 28 ديسمبر 2012 15:35

الجماهير التي خرجت لاستقبال الرئيس الفرنسي "هولاند"، و قبله "ساركوزي" و"شيراك"، وخرجت بالملايين في كل أنحاء الوطن، من أجل كرة القدم، لم تخرج اليوم للتنديد بقتل الطفلة "سندس" ذات الستة سنوات، وقبلها الطفلة "شيماء" كما فعل مئات الملايين من جماهير الهند، التي خرجت عن بكرة أبيها للتنديد باغتصاب فتاة جامعية من طرف إحدى العصابات، ومطالبتها الحكومة الهندية بإنزال أقصى العقوبة على المجرمين، الذين قبض عليهم في ظرف وجيز.



وها هو الشعب الجزائري العظيم، يصاب بمتلازمة "ستكهولم"، فلا يقوى على التنديد بجرائم قتل الطفولة والبراءة، بقدر قدرته على الخنوع واستقبال "هولاند"، كما يفعل كل إنسان يتعاطف مع عدوه.



وها هي منظمات حقوق الإنسان التي صدعت رؤوسنا بضرورة إلغاء الإعدام لقسوته الكبيرة، لم تقل لنا الآن، إن كان هناك قسوة أكبر من اغتيال طفلة في السادسة من عمرها.



هذه المنظمات التي تركت كل انتهاكات حقوق الإنسان في الجزائر، لتتبع النمط الغربي في النضال، والبحث عن المثالية الزائدة عن حدود المنطق لتخفيف العقوبة عن القتلة والمجرمين الذين عاثوا فسادا في الأرض، حتى أنهم نسوا أن الإعدام ألغي تطبيقه في الجزائر، وأن آخر عملية إعدام تمت هي للذين تورطوا في تفجير مطار "هواري بومدين" في تسعينيات القرن الماضي، وأن مشكلة الجزائر حقيقة لا تكمن في وجود القوانين بل بتطبيقها حتى على القتلة والمجرمين.



لا يوجد شعب في العالم يقوى على الصراخ في الملاعب والتلفظ بكل تلك العبارات النابية إلا شعبنا الذي ضحى من أجله، "بن مهيدي" و"عميروش" واستشهد من أجله مليون ونصف المليون شهيد، لقد بقينا نتغنى بأننا شعب لا يقهر وأن دمائنا ساخنة للحد الذي اكتشفنا فيه أن أحدهم دمائه باردة وأنه قادر على اغتيال الطفولة بدم بارد.





محمد هريمك


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2013-02-09, 10:12

مساهمة. "جيسكار ديستان"... "فرنسوا هولاند"، التاريخ يلقي بضلاله، بقلم: محمد هريمك
السبت, 22 ديسمبر 2012 11:45

كانت زيارة الرئيس الفرنسي الأسبق "فاليري جيسكار ديستان" أول زيارة يقوم بها رئيس فرنسي للجزائر المستقلة، وقد كان الرئيس الراحل "هواري بومدين" حريص على إنجاح الزيارة رغبة منه في إقامة محور إفريقي آسيوي فرنسي، يخلص العالم من الثنائية القطبية، بين السوفيات وأمريكا آنذاك.



ورغم أهمية الزيارة فإنها لم تخلو من الدلالات التي حرص عليها الرئيس بومدين رحمه الله فقد استقبل ضيفه واركبه في سيارة مرسيدس الألمانية، بدل السيارة الفرنسية ''سيتروان''، السيارة المفضلة للشخصيات الفرنسية آنذاك، في دلالة من الرئيس بومدين لضيفه على أن الجزائر، تملك البدائل الكثيرة في التعاون الاقتصادي، كما أن زيارته لمدينة سكيكدة، لم تكن اعتباطا، حيث اختار الفريق الرئاسي هذه المدينة، باعتبار أنها تعرضت لأبشع المجازر، إبان ثورة التحرير، في سنة 1955، على يد الاستعمار الفرنسي، لتذكيره بالوجه البشع لفرنسا الاستعمارية.




وفي مجاملة من الرئيس الراحل "هواري بومدين" تجاه ضيفه "جيسكار ديستان"، أمر "بومدين" بتزيين مائدة مأدبة العشاء التي أقامها لضيفه، بزهور "أنيمون''، الذي هو نفس اسم زوجة "جيسكار ديستان" كدليل على الاحترام، والاهتمام بكافة التفاصيل، ورغم أهمية الزيارة، فإنها فشلت من أجل جملة واحدة قالها "جيسكار ديستان"، حين خطب قائلا أن "فرنسا التاريخية تحيي الجزائر المستقلة".



رغم أن الجميع كان يعرف أن الرئيس الفرنسي "فرنسوا هولاند" لن يقدم الاعتذار للجزائريين عن الماضي الاستعماري، فإن لا أحد من الذين أثارهم رفض "هولاند" للاعتذار صراحة، تذكر أن البرلمان الجزائري السابق، رفض مجرد تجريم الاستعمار الفرنسي، ردا على تمجيد الاستعمار من طرف الجمعية العامة الفرنسية، في عهد الرئيس اليميني "نيكولا ساركوزي".





الرئيس الفرنسي "هولاند" اعترف أمام برلماننا، الذي تطعن في شرعيته كثير من الأحزاب، أن استعمار بلاده للجزائر "عنيف وغير عادل" لهذا اعتبر حزب الجبهة الوطنية الفرنسي اليميني بقيادة "مارين لوبان" هذا التصريح "انبطاحا" للجزائر، واعتبرته أحزاب فرنسية أخرى مجرد مجاملة للجزائريين.



لقد كانت الزيارة خالية من الدلالات التاريخية كما في عهد الرئيس بومدين ولم تكن مدينة تلمسان اختيارا موفقا كما في زيارة "جيسكار" حين اختار الفريق الرئاسي مدينة سكيكدة لتذكير فرنسا بجرائمها، ومن الناحية الاقتصادية لم تكن زيارة الرئيس الفرنسي دون مقابل ـ كما في عهد الرئيس بومدين ـ فقد حصلت شركة ''رونو'' للسيارات على تنازلات ''استثنائية'' وحصرية لمدة 3 سنوات، وضمان شراء كل المنتوج، ورغم كل الاتفاقيات التي وقعت بين الطرفين والتنازلات الاستثنائية التي حصلت عليها "رونو"، إلا أن التاريخ الأليم بالنسبة للمواطن البسيط، كان حاضرا وطغى بضلاله على الجانب الاقتصادي، حتى بالنسبة للمواطنين الذين ولدوا في عهد الاستقلال، الذين استنكروا قيام أحد المواطنين بتقبيل يد "هولاند"، قبلة أثارت تهكم بعض الصحف المغربية، التي وجدت فيها فرصة للتشفي، في ما يعتبره الجزائريون انبطاح المغاربة لتقبيل يد ملكهم.





وقد أثارت هذه القبلة تعاليق كثيرة مستنكرة لأغلبية الشباب على شبكة "الفايسبوك" ولكن القليل فقط من هؤلاء تعرضوا لاصطحاب "هولاند" لصديقته "فاليري ترير فيلر"، في موقف يذكر برفض السعودية زيارة "كارلا بروني" صديقة الرئيس السابق "ساركوزي" قبل زواجه منها.



وبقي أن نقول أن زيارة "جيسكار ديستان" منذ 37 سنة كانت فاشلة لأن "جيسكار" قال أن فرنسا التاريخية تحيي الجزائر المستقلة وأن زيارة "فرنسوا هولاند" أخيرا سوف لن تكون إلا ناجحة، فلا عدم اعتذاره عن الاستعمار، ولا حريق البريد المركزي، ولا تقبيل احد المواطنين ليد "هولاند"، ولا حتى حضور "فاليري ترير فيلر" قد يجعل من الزيارة، زيارة فاشلة.



محمد هريمك


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2013-02-15, 12:07

زاوية حادة. يوم للمحبين وآخر للبؤساء، بقلم: محمد هريمك
الجمعة, 15 فبراير 2013 16:39

منذ مدة ليست بالطويلة، قرأت مقالا للكاتبة أحلام مستغانمي، تتحدث فيه عن عيد الحب، وعن عدم فهمها في أن يكون هناك عيد للحب، ولا يكون للفراق عيدُهْ أيضا، عيد يحتفل فيه العشاق بالقطيعة، كما لو كانت مناسبة سعيدة .



لقد تساءلتُ يومها عن عدم وجود يوم للبؤساء في الجزائر أسوة بيوم المحبين طالما أن مساحة البؤس الكبيرة في بلادنا والتي تتأتى من الفقر وانعدام العدالة ستجعل من يوم البؤس عيدا للأغلبية بامتياز حين يصبح المواطن الجزائري مجرد رقم من أرقام وزارة الداخلية طبقا لآخر إحصاء سكاني قدّر عدد السكان بما يقارب الأربعين مليون نسمة أغلبيتهم من الشباب الذي يعيش على هامش الحياة دون عمل وسكن ودون زواج.



البؤساء في الجزائر وما أكثرهم، هم أشبه بالأرقام التي لا تلتفت إليها السلطة، إلا إذا أرادت تحيينها كل خمس أو عشر سنوات، دون أن ترى مكنوناتها، وفي الأرواح التي تسكنها، وفي حاجتها للكرامة والعمل والسكن، كما هي حاجتها للحب والسعادة، تماما كما لا يلتفت بعض المحبون لشعورهم بالحب إلا في اليوم الذي اعدم فيه "القديس فالنتاين".



إن أولئك الذين سرقوا يوما من أيامهم الضائعة، ليصنعوا منها يوما للاحتفال بما لا تتلاءم معه قيمهم ومعتقداتهم، هم أيضا ضحية لهذا الضياع الذي يتهددهم، وهم يرون الفاسدين والمرتشين ــ يحتفلون بعيدهم طوال السنة، عيد يراقبون فيه المستويات التي امتلأت بها خزائنهم، في بنوك سويسرا وباريس وروما، من الرشاوى والعمولات ــ لهذا فـر الآلاف منهم ، في قوارب الموت نحو الضفة الأخرى احدهم ركب أمواج البحر قبل موعد عرسه بأيام نحو ايطاليا، لمعرفته ربما أن جزءا من أمواله التي له الحق في العيش بها، تقبع هذه الأيام في بنوك روما ونابولي .



أولئك الذين يحتفلون باليوم الذي أعدم فيه "القديس فالنتاين" دفاعا عن المسيحية ــ وعن حق الجنود الرومان في الحب والزواج ــ أولى بالسلطات أن تعطيهم جرعة من الأمل ليحتفلوا بحقهم في الحياة الكريمة ووفق ما يتلاءم مع معتقداتهم الإسلامية ودون أن تكون لهم الحاجة أيضا ليعيشوا أياما من البؤس طوال السنة .



إن هؤلاء لا يحتاجون إلا لحقوقهم وكرامتهم حتى يتركوا قوارب الهجرة وحب الموت بعيدا عمّن يذكرهم بوطنهم المسلوب وساعتها سيكون هؤلاء الذين جبلوا على حب وطنهم رغم بؤسهم قادرين على حب الحياة، وعلى حب من حولهم طوال أيام السنة ودون الحاجة منهم إلى عيدٍ للحب أو إلى استحضار تضحيات القساوسة والرهبان .



هريمك محمد


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة كتابات محمد هريمك    2013-02-22, 08:54

زاوية حادة. حتى البيروقراطية تقتل الأطفال، بقلم: هريمك محمد
للصحفي أو المواطن "علي رحالية" ــ كما يحب أن يسمي نفسه ــ كتاب يضم مجموعة من مقالاته المملوءة بكل هموم هذا الوطن وساكنيه، مقالات تصور الواقع الجزائري بطريقة لاذعة لا تخلوا من السخرية مما نعيشه لهذا ربما كان عنوان كتابه أكثر تصويرا لما أراد قوله: "مواطن.. لا ابن كلب في انتظار الخراب".



قد لا يكون عنوان الكتاب حادا أكثر من الخبر المفجع الذي قرأته في إحدى الصحف عن مقتل طفل لم يتعد السابعة من عمره وقطع رجلي زميله في بلدية تاورة في ولاية سوق أهراس بسبب الكلاب الضالة. ولأن والي سوق اهراس تأخر في التوقيع على الترخيص الخاص بقتل الكلاب شهرين كاملين، فإنه وعلى عكس ما ذهب إليه الصحفي "علي رحالية" في عنوان كتابه، فقد يكون المواطن في مأمن من الكلاب الضالة والمتشردة لو كان فعلا ابن كلب لأن الكلاب لا تعضض بعضها، كما تعضض البشر بسبب القرارات المتأخرة أو الخاطئة لبعض المسؤولين .



قبل ثلاثة أشهر نهش كلب مسعور الوجه الملائكي للطفلة أماني صاحبة الخمس سنوات وهي عائدة من مدرستها في "ميلة"، حيث كانت تدرس في القسم التحضيري واحتاجت لأيام طويلة لتخرج من غرفة الإنعاش، حيث لا بد لها من عمليات كثيرة لإرجاع وجهها الملائكي إلى طبيعته وإرجاع البسمة له بعد علاج نفسي طويل .



البيروقراطية لم تكن عائقا في يوم من الأيام أمام رؤساء البلديات لصرف ميزانيات بلدياتهم التي تفوق بعضها عشرات المليارات، لكنها قد تكون عائقا من أجل الحصول على ترخيص لقتل الكلاب المشردة حماية للطفولة وللمواطنين وللأمن العام من همجية الكلاب ولهذا تكون البيروقراطية قد بلغت حدودها القصوى المنذرة بالخراب الذي تنبأ له المواطن علي رحالية .



ومن فجائع الأمور أن الأطفال المستهدفين من الوحوش البشرية التي قتلت شيماء وسندس وقتلت الطفل مهدي في غرداية، ما زالوا في بلاد البترول والغاز والملايير المستنزفة، مستهدفين أيضا من الكلاب الضالة، ولهذا تعددت المآسي والفجائع ولا يهم إن كان القاتل وحشا بشريا أم مجرد كلب ابن كلب تركته البيروقراطية يعبث في أجساد الأطفال .



هريمك محمد


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بريدع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1206

مُساهمةموضوع: نظرة حادة. مسعد… المؤسسة العمومية للصحة الجوارية هيكل بدون روح، بقلم: هريمك محمد   2013-04-05, 13:05

“لقد أسمعت لو ناديت حيا … ولكن لا حياة لمن تنادي”

قد يصح هذا البيت الشعري على وضع المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بمدينة مسعد حيث أن وقوف الأطباء مؤخرا للاحتجاج حول الوضع المزري لهذه المؤسسة ، لم يثر أصحاب الضمائر من المسؤولين، حين نعلم أن هذه المؤسسة من أكبر المجمعات الطبية التي من المفروض أنها تشرف على التغطية الصحية لحوالي مائة ألف مواطن أو أكثر، وهم ساكنة هذه المدينة التي صارت فيها الصحة موبوءة كغيرها من القطاعات الأخرى على قلتها.

ولكي نعرف حقيقة الوضع الكارثي لهذه المؤسسة يكفي أن تزور المؤسسة مرة واحدة أو أن تقرأ التقرير الذي وضعه أطباء وجراحو الأسنان لهذه المؤسسة، لنعرف وببساطة أن كل ما جاء في التقرير لا ينبع إلا من حرص وضمير كبير يتمتع به جيل جديد من الأطباء على صحة المواطن في المدينة.

أول ما يتناوله التقرير هو عدم وجود مجلس طبي وعدم تفعيل المجلس المعين من طرف المدير خلافا لما تنص عليه القوانين السارية المفعول نظرا لعدم توفره على شروط العمل لعدم وجود مكتب تعمل به اللجنة.

يتناول التقرير في نقطة أخرى الكيفية التي يتم بها جلب الدواء دون وجود لجنة للدواء، ودون استشارة اللجان الطبية، خاصة أن لهذه اللجنة دور رئيسي في الدراسة الطبية للوائح الاسمية وطلبها، وتكون في إطار واقع تتطلبه الحالات الإستعجالية والحالات المرضية الخاصة بالمنطقة
وبالأولويات في جلب الدواء.

وفي جانب التكوين يتساءل الأطباء عن كيفية إيداع برامج للتكوين المتواصل المحلي الخاص بالمؤسسة لدى مديرية التكوين بوزارة الصحة مع أنه في الواقع لا يوجد أي تكوين محلي و يتساءل الأطباء عن مصير أموال البند الخاص بالتكوين منذ سنة 2008 معتبرين ذلك تحايلا على العلم
وعلى الدولة وتلاعبا بمؤسساتها.

من جانبه يتناول التقرير عدم وجود اللجنة متساوية الأعضاء منذ سنة 2008 كما ينص عليه القانون للنظر في الترقيات معتبرين ذلك غطاء للتحايل واللامبالاة. وإذا علمنا حجم معاناة المرضى في هذه المؤسسة فإننا لا نستغرب ما جاء في التقرير حيث يتحدث عن سياسة الصحة الجوارية والتي أزيحت عن مجراها، حيث يتم إهمال وتهميش الفحص الخاص بالأطباء النفسانيين بالمؤسسة بحُجة عدم وجود قاعات للفحص، في حين أن هناك من يستعمل قاعات داخل المجمع للعب والمرح.

ومن الغريب فعلا أن هذه الفحوصات كانت موجودة قبل سنة 2008 بصفة عادية والآن لا أثر لها رغم وجود الاطباء النفسانيين الموجودين في عطلة مدفوعة الأجر، رغم أنهم غير راضين عن وضعيتهم بسبب عدم قيامهم بأي فحص إلى يومنا هذا.

وفي أخطر ما تناوله التقرير خاصة مع وجود عدد كبير عن مرضى السرطان في مدينتنا حيث يتساءل معدوا التقرير عن مصلحة وقاعة الفحص المبكر عن سرطان عنق الرحم، المهيأة منذ سنة 2010 لتبقى مغلقة منذ ذلك الحين، في حين أنها لم تقم بأي عملية فحص حيث يبقى هذا المرض الخبيث يقتل الكثير من النساء في مدينتنا بعد اكتشاف حالات كثيرة في مراحله المتأخرة.

قد تكون التسمية التي تطلق على هذا المجمع وكلمة الجوارية أكبر من الحجم المنوط بهذه المؤسسة إذا علمنا أن المجمع يغلق أبوابه على الرابعة مساء، وأن العشرات وربما المئات من الحالات بعد هذا التوقيت توجه للمستشفى الذي تخضع فيه الاستعمالات لضغط رهيب، حيث يتساءل معدو التقرير من الأطباء عن سياسة الصحة الجوارية التي تجعل من طفل متمدرس أو جيء به من منطقة نائية ينتظر رفقة والده العامل وتجبرهما عن الغياب عن المدرسة والعمل ليتمكن من الفحص العادي لأنه مقيد بتوقيت من 8 صباحا إلى 16:00 مساءا أو تأجيل معاينته إلى الغد.

وهل من المعقول أن تغلق هذه المؤسسة المشرفة على علاج أكثر من 100 ألف نسمة أبوابها لترك الناس تعاني الآلام أوجاعها من الخميس إلى الأحد مع العلم أن السلطات الوصية أوصت منذ سنة 2000 بالمناوبة في هذا الميدان.

وإذا عرفنا أن الطاقم الطبي يطالب دائما بفتح نقطة مناوبة بالمجمع الصحي تعمل 24/24 ساعة فيما يخص الطب العام وطب الأسنان والعلاج العام فإن الغرابة تكمن فإن هذه الخدمة كانت موجودة سابقا وغابت نهائيا سنة 009 ، لنتساءل إن كان هذا الصرح الصحي الكبير يُحسن في خدماته بمرور الوقت أم أن الخدمات تزداد سوءا يوما بعد يوم.

في جانب آخر يتناول التقرير الخدمات النوعية والفحوصات ومتابعة المرضى التي كانت تقدم للمرضى في الماضي القريب وعن استفادة المواطن من علاج اسنانه بدل قلعها حاليا بالرغم من توفر المؤسسة الجوارية على طبيبة مختصة في ترميم الأسنان ويتساءل الأطباء للمرة الألف عن غياب هذه الخدمات حاليا مُحيلين المسؤولين للاطلاع على الجداول السنوية للنشاطات الصحية سابقا.

ولأن حال المؤسسة أصبح متدهورا فإنها تعمل بدون طبيب مسؤول، لأن كل الأطباء عزفوا عن تحمل المسؤولية لعدم وجود الدعم من الإدارة لعدة أسباب، في حين تغيب مصلحة الاستقبال والتوجيه في هذه المؤسسة وكذا سجل الاقتراحات الخاص بالمواطنين.

وفي استهتار كبير قد يؤدي الى ما لا تحمد عقباه يتحدث الاطباء عن صيدلية المؤسسة التي تمنح الدواء عبر طلبات مؤشرة من طرف عمال لا يملكون الصفة ولا الأهلية في خرق للمواد من 3 الى 7 الخاصة بتسيير الدواء.

وبالرغم من العدد الهائل من الفحوصات اليومية فإن التحاليل تبقى قليلة جدا نظرا لافتقار مخبر التحاليل لنقص نوعي وكمي في ظل التعطل المتكرر للأجهزة دون استبدالها او اصلاحها علما انه المخبر الوحيد في المؤسسة على مستوى مدينة مسعد يضيف معدو التقرير.

ورغم وجود شاحنة مجهزة للفحص فإن الفرقة المتنقلة للفحص غائبة تماما لنتساءل عن سر وجود هذه الشاحنة المجهزة إذا كان التنقل للاماكن المعزولة للقيام بالفحوصات الطبية غائب تماما.

في مجال الصحة المدرسية لا يزال الطبيب هو الذي يتنقل للمؤسسات التربوية بدون وجود اي وسائل للنقل في ظل العدد الكبير جدا من المدارس وفي ظل عدم وجود خريطة مدروسة للمتابعة فإن نسبة متابعة التلاميذ المرضى تقارب الصفر.

في آخر المطاف يتناول التقرير السكنات الوظيفية وعن استفادة طبيبة واحدة من السكن الوظيفي ليتساءل الاطباء عن بقية السكنات ليختموا تقريرهم في الاخير بمطالبتهم بلجنة تحقيق وزارية في كل ما ورد في التقرير لانهم يتحدثون عن ان ما خفي هو اعظم من كل ما تم ذكره.

من جهتنا نتساءل عن ضمير المسؤولين و إذا كان كل ما تم ذكره لم يثر حفيظتهم على حال الصحة في مدينة مسعد، وكيف أن الدولة تصرف الملايير ليبقى هذا الصرح الكبير هيكل دون روح وكيف أن المواطن البسيط والفقير لن يجد بدا عن الذهاب للمؤسسات الصحية العامة نظرا لفقره ليقابل بخدمات رديئة وأجهزة معطلة، في مؤسسة تسمى جوارية لكنها بعيدة كل البعد عن تقديم خدمات مقبولة للمواطن، مؤسسة جوارية يهمش فيها الطبيب وتغلق أبوابها على الرابعة مساء ويومي الجمعة والسبت.

هريمك محمد


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مجموعة كتابات محمد هريمك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بلـــدية مسعد تـــرحب بكم :: منتدى الاقسام المنوعة :: منتدى الحوار المفتوح-
انتقل الى: